أحبت سديم الحسن هاشم الفاسي بلا ذرة من الكرامة. بصفته وريثاً لإمبراطورية مجوهرات عريقة من عائلات الثراء المتوارث، حمّلها مسؤولية حريق وقع قبل 7 سنوات، لاقتناعه بأنها تجاهلت صرخاته لتنقذ شخصاً غريباً. عاقبها على ذلك لـ 3 سنوات: 100 ورقة طلاق، و100 مرة كانت تعود صاغرة للتنازل عنها. لكن في المرة الأولى بعد المئة، لم تفعل. ليس بعد أن أجبر سديم التي تعاني من الحساسية على الشرب أمام أصدقائه. ولا بعد أن حطمت أختها غير الشقيقة قلادة والدتها الراحلة على الأرض. ولا بعد أن كسرت صفعته سماعة أذن طبية ارتدتها منذ أن أفقدتها قبضات والدها سمعها في سن الـ 19. بفستان أحمر قرمزي، وقعت ومضت نحو غسان المروان، عملاق وادي السيليكون الذي موّل بصمت أبحاث السرطان الخاصة بوالدتها لسنوات. أدرك هاشم متأخراً ما أضاعه. فتوسل، وثمل، وحاول تدمير سمعتها كي لا يحظى بها غيره. لكن لا يمكنك كسر امرأة رحلت بالفعل، بل تكتفي برؤيتها تتألق في مكان لا يمكنك بلوغه. أمضى 3 سنوات يعاملها كنكرة، والآن سيقضي عمره يتساءل إلى أين رحلت نجمته.